إجلاء 23 من جرحى السلفيين إلى صنعاء سفراء العشر: تحشيد القوات إلى دماج يفاقم التوترات
الثلاثاء 5 نوفمبر 2013 الساعة 12:44

اليمن السعيد - صنعاء

تمكنت البعثة الدولية للصليب الأحمر من نقل 23 من أشد الحالات حرجاً لجرحى دماج إلى صنعاء الرابعة عصر أمس، فيما استمر القصف المتقطع من قبل الحوثيين في وقت المساء.
وقال المتحدث أبو إسماعيل الوادعي إن 23 من جرحى طلاب دار الحديث وهم الأكثر خطورة تم نقلهم إلى صنعاء عبر الصليب الأحمر، موضحاً أن الحوثيين قنصوا أحد الطلاب أثناء تواجد البعثة الدولية للصليب الأحمر في دماج ظهر أمس للنقاش حول آلية تسليم الجرحى، دون مراعاة أو احترام للمواثيق التي تخص الجوانب الإنسانية.
وأشار الوادعي إلى أنه تم احتجاز موكب الجرحى من قبل مسلحي الحوثي بجانب المحكمة الاستئنافية بمدينة صعدة بغرض إلزامهم بمعالجة الجرحى بمستشفى السلام بصعدة، واعتبارهم كأسرى غير أن تدخل القيادات العسكرية وبعض الشخصيات أقنعوا المسلحين بترك الموكب المتوجه إلى مطار صعدة وتم من هناك نقلهم إلى صنعاء الساعة الرابعة عصراً.
ونقلت "اليمن اليوم"من قيادي سلفي آخر على أسماء 15 من الجرحى الذين تم إجلاؤهم إلى صنعاء وهم (عبدالوجيه حسن يحيى، عبدالله البودري، حسام ناصر محمد، حمدي الجبني، عبدالقادر أحمد حسن، أحمد أحسن، صالح الحاشدي، محمد الأهنومي، أسامة صالح علي، أنيس حمود محمد، فرج عبدالقادر، عبدالرحمن الوصابي، علي الغويدي، ثامر الذماري، إسماعيل محمد زمام).
وفي السياق قال رئيس بعثة اللجنة الدولية بصنعاء سيدريك شفايزر لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ): "لقد سُمح لنا أخيراً بالوصول إلى دماج اليوم بعد مباحثات طويلة مع أطراف المواجهات المسلحة في المنطقة".
وأضاف:" قمنا بإجلاء 23 جريحاً من الجرحى الذين يعانون من الإصابات الأشد خطورة، ونأمل أن نتمكّن من القيام بعمليات إجلاء أخرى".
واعتبر تمكن الفريق الميداني التابع للصليب الأحمر من الدخول إلى دماج وإجلاء هؤلاء الجرحى يعد تطوراً إيجابياً على الرغم من تأخير العملية.
وتابع قائلا: "ولكن ما زال هناك المزيد من الجرحى المحتاجين إلى العلاج، ونرجو أن نعود إلى دماج قريباً لمساعدتهم".
من جهته أعلن المبعوث الأممي جمال بنعمر أنه تم الاتفاق أمس على وقف إطلاق النار في منطقة دماج بمحافظة صعدة، وتمكن فريق الصليب الأحمر الدولي الدخول إلى المنطقة.
وأوضح المبعوث الأممي في مؤتمر صحفي عقده أمس بصنعاء، أن قافلة سيارات تابعة للصليب الأحمر الدولي دخلت إلى منطقة دماج لتقديم الخدمات الطبية ونقل عدد من الجرحى، مشيرا إلى "وجود عدد كبير من الجرحى في حالات خطيرة جدا من الطرفين المتنازعين، منها 25 حالة حرجة".
وأضاف: "الحكومة تتابع ما يجري، وأنا على تواصل مع الأخ رئيس الجمهورية الذي يبذل جهودا مكثفة من أجل معالجة هذا الوضع الأمني وهذا لا يمكن أن يتم إلا بتعاون المجموعات المسلحة كلها مع أجهزة الدولة"، معتبرا أن "النزاع الذي نشب في الأيام الأخيرة يهدد أمن اليمن"، كما أشار إلى أن اليمن وصل إلى مرحلة انعدم فيها الأمن في عدد من المناطق وضعفت فيها الدولة في عدد من المناطق وهناك تحدٍّ أمني واضح.
وأردف المبعوث الأممي قائلا: "هناك حشود كبيرة الآن لمسلحين في مناطق مختلفة، وهذا الوضع طبعا له انعكاسات أمنية كبيرة".
إلى ذلك عبرت الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية ممثلة بالدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن ودول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي عن بالغ قلقها للمواجهات المسلحة في منطقة دماج بمحافظة صعدة وما نتج عنها من سقوط العديد من الضحايا.. مناشدة جميع الأطراف بالإيقاف الفوري للمعارك والعودة إلى طاولة الحوار.
 
وقالت في بيان: "يتابع سُفراء مجموعة الدول العشر ومنهم الخمسة الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن ودول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي ببالغ الاهتمام والقلق التقارير الخاصة بالاشتباكات المتزايدة عنفاً في منطقة دمّاج بمحافظة صعدة، والأعداد الهائلة من القتلى والجرحى وذلك نتيجة المعارك الجارية في المنطقة, وخصوصاً استخدام الأسلحة الثقيلة".
وأضاف البيان: "يُلاحظ السفراء احتشاد قوات من خارج المنطقة مما يزيد تفاقم التوترات وخطورة اشتداد أعمال العنف
شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
نص التعليق